Actualité
Home / Politique / شكونو هذا كمال لطيف

شكونو هذا كمال لطيف



كمال يوسف باللطيف، رجل أعمال تونسي نافذ، وصانع ملوك. يقال أنه من عين زين العابدين بن علي في مناصبه المختلفة. كما يقال أنه يدير حكومة خفية تحكم تونس بعد الثورة في 2011.



قبل 1987:



في1977 تعرف بن علي على أحد أبناء منطقته من حمام سوسة وهو رجل الظل المدعو كمال يوسف اللطيف و الذي كان يملك مكتبا في شارع بيروت في تونس العاصمة للمقاولات و البناء ولم يكن هذا الإختصاص إلا مظهرا خارجيا لأن في داخل هذا المكتب يوجد الكثير من الأسرار. كان المكتب المركز الرئيسي بل الأول في شمال إفريقيا للمخابرات المركزية الأمريكية والموساد الصهيوني في تلك الفترة كان قائد الأركان عبد الحميد بالشيخ ومحمد المزالي وعدد من السياسيين في تونس أصحاب القرار يتواجدون في مكتب كمال لطيف وهناك كان يصنع القرار ويطبق في قصر قرطاج فالإدارة الأمريكية كانت تتولى القيادة الفعلية للبلاد عن طريق سفيرها في تونس « بليترو » وكان كمال لطيف و مكتبه في خدمة المخابرات المركزية الأمريكية وهو صاحب اللقرار في الفصل و العزل والترسيم. وبإختصار كان مكتبه مطبخ السياسة في تونس وبعد أن وصل بن علي إلى المطبخ أصبح عضو فاعل في الماسونية العالمية لذلك رغب في أن يستفيد ويشبع رغباته المادية و السياسية والجنسية كان بن علي يصنع على نار هادئة خلف الستار في مكتب كمال لطيف الذي إمتلك صالونا سياسيا كان يعج في كل ليلة سبت بالسياسيين و المخابرات العالمية والدولية. وكل من يقصده يجد مايشبع حاجته من الناحية السياسية أو المادية أو الجنسية وبالطبع لا تخلو الجلسات من الشراب الفاخر والطعام اللذيذ و النساء الجميلات والجميع يقدم تقاريره نهاية الأسبوع إلى السيد كمال لطيف الذي يعمد إلى إيصالها إلى ممثل المخابرات الأمريكية في تونس « پليترو » والذي يرسلها بدوره إلى قيادته لإتخاذ القرار المناسب. كمال لطيف كان من بين الذين وضعوا بصماتهم في التدرج السياسي والوظيفي لزين العابدين بن علي. ففي سنة 1980 جدت أحداث قفصة وكان بن علي يشتغل مسؤولا في الأمن وتم عزله اثر هذه الأحداث..وظل مدة في حالة بطالة. وبتدخلات من كمال لطيف لدى محمد مزالي تمت تسميته كسفير في بولندا ثم عاد إلى تونس ليبقى دون عمل إلى حد إحداث الخبز سنة 1984 والتي أسفرت عن تنحية ادريس قيقة وإحداث تغييرات في المسؤوليات الأمنية تم خلالها الاستنجاد ببن علي ليكون مديرا للأمن.

رئاسة بن علي 1987-1990:

وتدريجيا ارتقى بن علي في الدرجات إلى أن أصبح رئيسا للبلاد.وقد حافظ على علاقته بصديقه المقرب كمال لطيف بل وجعل منه احد مستشاريه السياسيين (دون تسمية رسمية) إلى حدود اليوم الذي فاتحه فيه بأنه يرغب في الارتباط بخليلته ليلى بن علي والطلاق من زوجته الأولى.وهو ما عارضه اللطيف وقتها مشيرا إليه أنها ليست من مستواه وان عائلتها المتكونة من 11 أخ وأخت تعتبر من « حثالة » القوم.. وان هذه المرأة معروفة بعلاقاتها المشبوهة مع أكثر من طرف مثل الحبيب عمار وفريد المختار وغيرهما من الأسماء الأخرى. و قد نشرت ‘مدونة تونس’ مقتطفات من كتاب  » صديقنا الجنرال زين العابدين بن علي  » تبين دور الطيف في إيصال بن علي للسلطة و علاقتهما القريبة في تلك الفترة قبل أن تتأزم تلك العلاقة.

تغير العلاقة مع بن علي 1992:

ومنذ ذلك الوقت تغيرت العلاقة بين بن علي واللطيف وزاد في تغذية التوتر وزير الداخلية أن ذاك عبد الله القلال الذي كان يرسل التقارير للقصر ذاكرا فيها أن كمال اللطيف بصدد تشويه سمعة الرئيس وزوجته المنتظرة ليلى الطرابلسي. وفي شهر مارس 1992(شهر رمضان) حصل الزواج بين بن علي وليلى ومنذ ذلك الوقت بدأت متاعب كمال اللطيف والتي انطلقت بتهشيم سيارته الجديدة وحرق شركته وصولا إلى الزج به في السجن. ففي سنة 1995 قامت مجموعة مسلحة بمهاجمة شركته في جهة سكرة وشلوا حركة الحراس ثم أضرموا النار بالكامل فيها. وقدرت الخسائر وقتها بـ300 ألف دينار…واتهم اللطيف بن علي وجماعة القصر بأنهم وراء العملية خاصة انه بدا يتحرك مع المعارضة والمجتمع المدني ضد التضييق على الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. وفي سنة 1999 تمت دعوته للتحقيق والإبقاء عليه طيلة يوم كامل قبل الإفراج عنه دون توجيه أي تهمة. وعلم وقتها أن مدير الأمن محمد علي القنزوعي ومسؤول العمليات الخاصة في وزارة الداخلية بشير الساحلي كانا وراء العملية وهي عبارة عن عقوبة له بعد يومين من لقاء جمعه مع عدد من المعارضة التونسية وسفراء من الاتحاد الأوروبي وعدد من وزراء بورقيبة في بيت السفير الأمريكي للتحاور حول الوضع السياسي في البلاد. وفي أكتوبر 2001 وفي منطقة الكرم تعرضت سيارة اللطيف الفخمة إلى التهشيم من قبل عناصر أمنية وهو ما جعل اللطيف يتهم مباشرة في التحقيق الرئيس بن علي وجماعته بأنهم وراء هذا الاعتداء متهما إياهم بالمافيا … وهذا الاتهام عرض كمال اللطيف إلى الإيقاف يوم 6 نوفمبر 2001 والزج به في السجن مدة 11 يوما ليفرج عنه يوم 16 نوفمبر. وظلت العلاقة بين بن علي واللطيف متباعدة دون ان يجرأ هذا الأخير على المس أكثر من صديقه القديم لا لشيء الا لان هذا الاخير يحمل ضمن أسراره خفايا كبيرة عن بن علي قبل وصوله لكرسي قصر قرطاج وبعده..وخاصة منها أسرار ليلة 7 نوفبر 1987..وإسرار لقائه الأول مع ليلى بن علي في احد فيلات منطقة « كارنوا » وعلاقات هذه الأخيرة السابقة قبل التعرف على بن علي وحتى بعد التعرف عليها…

أواخر حكم بن علي 2011:

وذكرت صحيفة « التونسية » أنه خلال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع « زين العابدين بن علي » ووسط حملة الضغوطات التي سلطت عليه للإعلان عن تتبع الطرابلسية ومحاكمتهم للتفصي من المسؤولية والتصالح مع الشارع التونسي قام الرئيس المخلوع بزيارة سرية إلى منزل ابنته « سرين » زوجة « مروان مبروك » وذلك دون علم « ليلى الطرابلسي ». وقد تمت الجلسة بحضور صديقه القديم « كمال لطيف » رغم أن هذا الأخير لم يشر في حديثه الأخير للمجلة الفرنسية L’express إلى موضوع هذا اللقاء إذ صرح أنه لم ير « بن علي » منذ سنوات طويلة.

حاكم الظل:

في ماي2011 ، قال فرحات الراجحي في مقابلة مع صحفيين نشرت عبر فيسبوك إن قائد هيئة أركان الجيوش التونسية الجنرال رشيد عمار « سيقود انقلابا عسكريا في حال فوز حركة النهضة الإسلامية بانتخابات المجلس التأسيسي . واتهم الراجحي رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قائد السبسي بالكذب، ورجل الأعمال كمال باللطيف بأنه رئيس حكومة الظل التي تدير شؤون البلاد حاليا وتحاول إرجاع حزب التجمع (حزب بن علي) إلى الحكم. وقال إن رجل الأعمال الثريّ كمال باللطيف الذي يُقال في تونس أنه هو الذي أوصل بن علي إلى الحكم في العام 1987،هو الذي عيّن الباجي قائد السبسي رئيسا للحكومة المؤقتة، كما أنه هو الذي أبقى على فؤاد المبزع رئيسا مؤقتا لتونس. واعتبر في ذات الشريط أن تعيين الجنرال رشيد عمار مؤخرا رئيسا لأركان الجيوش التونسية (البر والبحر والجو معا) في منتصف الشهر الماضي، هو « استعداد لانقلاب عسكري سيقوم به إذا وصلت حركة النهضة للسلطة. وقال إنّه لم يستقل بل تمت إقالته من طرف الباجي قائد السبسي.

قائمة الصفقات الممنوحة لكمال اللطيف في عهد المخلوع

Ensemble Résidentiel 77 Logements à Borj Cidria

Ensemble Résidentiel Menzah8

Ensemble Résidentiel Mourouj 2-3-5-8-13

Ensemble Résidentiel à Ksar Said

Ensemble Résidentiel Yasminet à Ben Arous

Ensemble Immobilier 149 Logements à Carthage Byrsa

Ensemble Résidentiel Hadika 1-2

Ensemble Résidentiel Mourouj 3

Ensemble Résidentiel 150 Logements Cité Hédi Nouira Ariana

Ensemble Résidentiel à Monastie

Ensemble Immobilier à Sousse

Tour d’Habitation STB à Monastir

Complexe Essaida Manouba

Complexe Résidentiel IBZ à Soussse

Ensemble Résidentiel El Ons El Manar

Complexe Immobilier et Commercial à Gammarth

Ensemble Résidentiel les Reflets du Lac à Tunis

Ensemble Résidentiel à Monastir

Complexe Résidentiel et Commercial à Monastir

Ensemble Résidentiel Falaise à Monastir

Ensemble Résidentiel Essaraya El Menzah7

Ensemble Résidentiel Donia El Menzah 9

Ensemble Résidentiel Sopival Cité Jardins

Complexe Immobilier à Zaghoun

Village Méditerranéen 7 Nouvembre à Rades

Monatir Centre

Complexe Immobilier et Commercial Slim Centre

Complexe Commercial Résidentiel Borj Khefacha Monastir

Complexe Résidentiel et Commercial DORRA Sousse

Diar El Kantaoui Résidence Khira Sousse

SIEGES ADMINISRATIFS ET BANQUES

Siége de la Banque Nationale de Développement Touristique

Siége de la Best Bank

Siége de l’UNAT à Tunis

Siége de l’agence de Promotion et d’Investissement Agricole

Siége Social de la Compagnie Tunis-Air

Siége de la S.P.L.T au Berges du Lac de Tunis

Siége de la Société Italo-Tunisienne d’Exploitation Pétroliére

Siége Social de la Société Nationale de Distribution de Pétrole

Bureaux de l’UGTT à Sousse

Bureaux CNSS à Monastir

Siège du Gouvernorat de Zaghouane

Siège du RCD de Zghoune

Ambassade de la RFA

Recette des finances de Nabeul

Siège et Dépots de la SOTACER à la Charguia

Siège Best Reinsurance aux Berges du Lac de Tunis

Banque Centrale de Tunisie

Siège de la Banque de l’Habitat

Immeubles et Bureaux Assurances Maghrebia

Bâtiments Administratifs et Agence à la Goulette

Immeubles de Bureaux et Commerces aux Berges du Lac de Tunis

La Maison Du Banquier à Borgel

L’Espace de Tunis

Institut Arabe des Chefs d’Entreprises aux Berges du Lac de Tunis

Siège du Ministère des Affaires Etrangéres

Sièges des Chèques Postaux

Siège de la Caisse des Prêts et de Soutien des Collectivités Locales

Siège de la Société de la Sotrapil au Centre urbain Nord

HOTEL ET COMPLEXES TOURISTIQUE

Hôtel Kheireddine Pacha

Hôtel Karim à Gammarth

Hôtel le Palace Gamarth

Hôtel Mouradi à Sousse

Hôtel Sangho Farah à Monastir

Hôtel Dkhila à Monastir

Hôtel Justina à Sousse

Hôtel Farabi à Monastir

Hôtel Panorama à Sousse

Hôtel Sahara Douz à Douz

Hôtel Riadh Palm à Sousse

Hôtel Festival à Monastir

Hôtel Cléopatre à Sousse

Hôtel Jinéne à Sousse

Hôtel Golden Beach à Monastir

Hôtel Marhaba à Sousse

Hôtel Marhaba Beach à Sousse

Hôtel Tunisia Golf Beach El Kantaoui à Sousse

Hôtel Imérial Marhaba à Sousse

Hôtel Sun Beach à Sousse

Hôtel Golf Beach El Kantaoui à Sousse

Hôtel Royal Slem

Hôtel Royal Kenz à Sousse

Hôtel Acqua Sun à Sousse

Hôtel Kanta à Sousse

Hôtel El Menchia Club à Sousse

Hôtel Samara à Sousse

Hôtel Falaise à Monastir

Hôtel Palm Marina à Sousse

Hôtel Aziza à Hammamet

Hôtel Royal Azur congrés à Hammamet

Hôtel Nahrawass à Hammamet

Hôtel Eldorado à Hammamet

Hôtel kélibia Beach à Kélibia

Hôtel Savana à Hammamet Sud

Hôtel Marco Polo à Hammamet

Hôtel Neptune à Hammamet Sud

Hôtel Impérial Park à Hammamet

Hôtel Dar Midoun à Jerba

Hôtel Méhari Beach à Jerba

Hôtel Aldiana à Jerba

Hôtel Royal Garden Palace à Jerba

Hôtel Giktis à Zaris

Hôtel Sana à Jerba

Hôtel Asdrubal à Jerba

Hôtel Montazah Tabarka

Hôtel Méhari Tabarka

Extension de l’Hôtel Hannabal à Sousse Nord

Extension de l’Hôtel Marhaba à Sousse

Extension de l’Hôtel Le Marabout à Sousse

Extension de l’Hôtel Karawane à Sousse

Extension de l’Hôtel Sahara Beach à Monastir

Extension de l’Hôtel Helya à Monastir

Extension de l’Hôtel Golf Résidence à El Kantaoui

Extension de l’Hôtel Calipso à Jerba

Extension de l’Hôtel Jerba la Douce à Jerba

Extension de l’Hôtel Jerba Beaech

Casino Clèopatre Palace à Gammarth

Casino Samara à Sousse

Résidence Corallo à Tabarka

Appart-Hôtel Said à Sousse

Marina Phase VI à Sousse

Résidence El Kantaoui à Sousse

Club House à Monastir

Marina Yasmine Centre Commercial,Salle Polyvalente et Agora, Villas de l’Ille aux Fraïcheurs à Hammamet

Extension de l’Hotel Sheraton à Tunis

Réamenagement et Extension Hotel Aldiana Nabeul

Extesion Hôtel Golden Soviva

MARINA Yasmine Hammamet

LYCEES ET FACULTES ET FOYERS

Lycée de Mahdia

Lycée de Jeunes filles de Sousse

Faculté de Sciences de Monastir

Faculté de Médecine de Sousse

Faculté de Lettres de la Monouba

Ecole Hôteliére de Sousse

Institut Technologique d’Art,d’Architecture et d’Urbanisme

Ecole Préparatoir à Carthge Byrsa

Foyer Universitaire à Siliana

Foyer Universitaire de Manouba

Foyer de l’ENSET à Tunis

Foyer Universitaire de Monastir

Foyer Universitaire de Gafsa

Institut Supérieur de Magistrature à Mégrine

Ecole Nationale des Sciences de l’Informatique à la Manouba

Ecole Nationale d’Architecture et d’Urbanisme de Tunis

Faculté des Sciences Economiques et de Gestion de Mahdia

Ecole Hôtéliére de Monastir

Centre de Formation Professionnelle de l’Ariana

Centre de formation professionnelle de Transport à Borj Cédria

Centre de formation professionnelle du travail indépendant à El M’Gira

Institut Supérieur des Etudes Technologiques de Siliana

Centre de Formation Professionnelle en Horlogerie et Bijouterie à Gammarth

Centre de Vacances des Jeunes à Hammamet

Extention de l’Américain Coopérative School of Tunis

Réaménagement et Extension de l’Institut Supérieur des Beaux Arts à Sousse

Institut Supérieur des Etudes Technologiques de Jendouba

Centre de Formation Professionnelle et de Promotion du Travail Indépendant à Moknine

Ecole Supérieure de Commerce Manouba

Institut des Sciences et des Etudes Technologiques à Mahdia

Centre de Formation en Techniques Hôtelières à Hammamet Sud

Centre de Formation en Technique Hôtelières à Tabarka

AEROPORTS

Extension Aérogare Jerbe-Zerzis

Aéroport Tabarka

Extension de l’Aéroport International Tunis-Carthage

Extension de l’Aéroport International Jerba zerzis

Tour de contrôle de l’Aéroport de Sfax

CENTRES COMMERCIAUX

Centre Commercial le Passage du Lac

Complexe Lella Kehlia à Monastir

Grandes Surfaces Promogros

HOPITAUX ET CLINIQUE

Clinique les Oliviers

Clinique Essalem à Sousse

Polyclinique de la CNSS à Sousse

Centre de PMI à Kairouan

Extension de l’Hôpital de Kairouan

Centre de PMI à Tunis Mellassine

Centre de Menzel Témime

Hôpital FARHAT Hached Sousse

RESIDENCES ET PAVILLONS PRESIDENTIELS

Pavillon Présidentiel de l’AITC phase4

Palais Présidentiel à Hammamet

Palais Présidentiel à Gammarth

USINES ET OUVRAGES INDUSTRIELS DIVERS

Usine Pates Warda à Sousse

Minoterie et Semoulerie du Sehel à Sousse

Unité Industrielle de Cosmétiques

Minoterie les Grands Moulins Golf de Gabés

Minoterie les Moulins Blancs du Sud Kettana Gabés

Extention de la Minoterie de Bir ElKassaa

Deux Usines de Céramiques à Jemmel

Dépots de l’OCT

Usine de la STIA à Sousse

Usine de Textile de Moknine

Usine de Faience de Tabarka

Ateliers de l’Artisanat de Zeramdine

Ateliers de l’Artisanat de Mahdia

Foire de Sousse à Sousse

Gare Métro Sahel à Moknine

Bassin de Hergla

Centre Sportif Ain-Draham

Tribunal de Monastir

Station Thermale de Ain Garci

Station Thermal à Jebel El Oust

Extension de l’Usine SICOAC d’Eternit

Station d’Epuration de la Charguia

Station d’Epuration des Eau Industrielles à Ben Arous

Huilerie Belkhiria à Menzel Hayet

Minoterie du Centre et du Sahel Réunis

Dépôt de Stockage Frigorifique à Massjed Aissa à Monastir

Complexe Technique et Hangars à l’AITC

Centre Technique de l’ETAP à la Charguia

Extention Minoterie Bir El Kassaa

كمال اللطيف و توفيق الديماسي

كمال اللطيف إلى جانب و انه يسيطر على مفاصل البلاد اقتصاديا و سياسيا ها هو يسيطر عليها امنيا كيف ذلك؟

بعد اندلاع الثورة الشريفة و الاطاحة بالمخلوع استغل اتباع كمال اللطيف في وزارة الداخلية هذه الوضعية و قاموا بالإطاحة ببعض المديرين بالاعتماد على التكتلات لا الافعال و سميت بقائمة الـ42 و بالتالي فقد خلت لهم الساحة الامنية، و من صقور كمال اللطيف نجد مدير الامن توفيق الديماسي وهو من جهة قصرهلال التحق بالوزارة سنة 1988 بتدخل من طرف قريبه حسين بوعين لدى كمال اللطيف الذي عينه بجهاز المخابرات التونسية اين انتمى الى شق حسن عبيد مدير الجهاز حينها و ساعده في التدرج الى حين الاضطلاع برئاسة منطقة قرطاج ثم باب بحر فالمنزه ثم مدير اقليم بنابل ثم بسوسة، وكان يلتقي مع « محمد علي القنزوعي » بمكتب كمال اللطيف بالشرقية و اسندت له مهمة مراقبة الوزراء و رجال الاعمال لفائدة « كمال اللطيف »، ثم توطدت علاقته بسليم شيبوب خاصة بعد بروز الطرابلسية فاصبح شيبوب و اللطيف في مواجهتهم، و كانت تضم هذه المجموعة نورالدين السهيلي كاتب عام لجنة التنسيق بالمدينة و ماهر نصرة مسؤول بوزارة الداخلية و من ازلام سليم شيبوب، و « جلال بودريقة » المتورط في اغتيال شهداء ثورة الكرامة، « عادل الزركوني » كاتب عام جامعة التجمع المنحل و لازال التنسيق فيما بينهم الى حد الان، و توطدت علاقته « بسليم شيبوب » و « كمال اللطيف » الى حد العمل لفائدتهم مباشرة و الى حد الآن، كما تورط في التعذيب ضد اتباع حركة النهضة عندما كان مديرا بجهاز المخابرات وهو البوليس السياسي مع كل من « محمد الناصر حلاس » و « حسن عبيد » مما جعل اسياده يكافؤونه بتعيينه في سفارة تونس بالجزائر حيث توطدت علاقته برجل الاعمال « جمال العتروس » وواصل في انتهازيته حتى في الجزائر، كما انه على علاقة وطيدة بمحمد الغرياني امين عام التجمع المنحل حيث درسا مع بعضهم سابقا في الجامعة. أما راهنا فان المعني رفقة كل من كمال اللطيف و عادل الزركوني يعملون على السيطرة على وزارة الداخلية من خلال الاعتماد على اصدقائهم من المسؤولين الامنيين من خلال التعيينات الجديدة بعد الثورة المجيدة مثل تعيين سامي الزواوي محافظا لمطار تونس الدولي و و بالخصوص تعيين كريم عمار بادارة الارهاب وهو الجهاز الذي سبق و ان عذب الكثير من المسيسين و خاصة منهم مناضلي حركة النهضة و هي ذات الادارة التي قامت بايقاف الضابط الاعلى سمير الفرياني كذلك تعيين سامي الهيشري مدير بالبوليس السياسي المعروف بجهاز المخابرات و الذي يعمل تحت امرة ياسين التائب و الاهم من ذلك هو تعيين عماد العاتي مدير بادارة الوثائق و الملفات اين تحفظ كل ملفات البوليس السياسي و ملفات الفساد التي تعلقت بكل المسؤولين مهما كانت رتبهم او مسؤولياتهم(وزراء – امنيين – نهضة- قضاة – سلفيين – جيش- ثقافة-فن…) و ذلك بتدخل من قبل « سليم بقة » صاحب جريدة « الجراة » لدى كمال اللطيف و توفيق الديماسي و كذلك بايعاز من سهام بن سدرين التي مكنها كمال اللطيف من مقر لراديو كلمة و الغاية من ذلك هو الاطلاع على الملفات المذكورة و استغلالها لابتزاز كل من تسول له نفسه الخروج عن دائرتهم و ما يخططون له، كما قام بالحاق اصدقائهم من المسؤولين باماكن حساسة مثل تعيين محمد بن عثمان رئيس منطقة حدائق قرطاج و شوقي بن عمر مدير اقليم بن عروس و توفيق بوعون مدير الامن السياحي… كما قام توفيق الديماسي بالتنسيق مع انيس الهمامي الذي كان مستشارا لوزير الشؤون الاجتماعية في العهد البائد وهو استاذ في علم الاجتماع و معروف في الساحة السياسية حيث كلفه بالاتصال بعدد من وجوه المعارضة لتلميع صورته و استمالتهم لشق مصطفى بن جعفر بتوصيات من الجهات الفرنسية التي تساند توفيق الديماسي و كمال اللطيف و جندت لمساعدتهم سليم بقة و سهام بن سدرين. و رغم ان توفيق الديماسي من عائلة متواضعة لم تعرف بالثراء لا هو و لا زوجته الفة الكعلي التي تعمل موظفة بسيطة في احدى مؤسسات التامين فانه من خلال تقربه وولائه لكمال اللطيف و سليم شيبوب و قريب هذا الاخير توفيق الشايب(مالك مغازات كارفور) فانه يملك:

– عقار مسجل تحت عدد E 6150 قدره 166 الف دينار سنة 2005

– عقار مسجل تحت عدد A 548340 قدره 37 الف دينار سنة 2008

– عقار مسجل تحت عدد M 566400 قدره 340 الف دينار سنة 2008

– عقار مسجل تحت عدد M 567592 قدره 62 الف دينار سنة 2008

دينار سنة 200

و تملك زوجته : – عقار مسجل تحت عدد E 147876 قدره 215 ال

ف8 – عقار مرسم تحت عدد M 3048 بالمهدية قدره 71 الف دينار سنة 2001

ار مرسم تحت عدد M474 بسوسة قدره 44 الف دينار سنة 2007

– عقار م

– عقار مرسم تحت عدد E 80607 بالمنزه قدره 16 الف دينار سنة 2009 – ع

قرسم تحت عدد A 56680 قدره 300 الف دينار سنة 2010 – تحصلت على قرض مالي 500 الف دينار

دينار من 150 الف دينار

– مساهمة في راس مال شركة LA LIGUE مقرها نهج محمد المرزوقي المنزه 8 اريانة بقيمةبقيمة 50 الف دينار من 150 الف دينار

كل هذه الاملاك مقابل خدمات لهؤلاء و فيها املاك هي لسليم شيبوب لكن باسم زوجة توفيق الديماسي. ليعلم الجميع انه الى حد الان لايزال التجمع و ازلام كمال اللطيف موجودين حيث انخدع الشعب التونسي فظن انه برحيل بن علي قد تم القضاء على منابع الظلم و الاستبداد و الاستعباد بالعكس فالذي اتى ببن علي سنة 87 هو نفسه موجود اليوم و ياتمر و يحكم من خلال ازلام لا يشفي غليلها سوى المال و الجاه مثل هذا الاطار الذي يتآمر على الشهداء بالاستعانة بسهام بن سدرين من خلال عقد اتفاق مصالحة بين الشعب و الامن فمن تكون هي حتى تتحدث باسم الشهداء و تعقد الصفقات مع اعداء الثورة المجيدة ثورة الكرامة و ليس العودة للاستعباد و لعل سجن الضابط الأعلى سمير الفرياني و الاستخفاف بما قدمه من معلومات هامة من شانها ان تنير سبيل الثورة.

كمال اللطيف و مرسوم قانون الشيك بدون رصيد

السيد هذا أكبر خطر على الثورة بالمراسيم المشبوهة التي يصادق عليها

لا يختلف عاقلان أن من أهم الموارد لخزينة الدولة التونسية عبر تاريخ هي الموارد الجباية المتأتية خاصة من المعاليم الديوانية، الأداء على القيمة المضافة، المعلوم على الاستهلاك، الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين، الضريبة على الشركات، معاليم التسجيل والطابع الجبائي، ومعاليم أخرى توظف على بعض المنتوجات والنقل والتأمين. وفي تونس تعهد لوحدة المراقبة الوطنية و الأبحاث الجبائية الراجعة بالنظر لوزارة المالية مهمة تأمين عمليّات المراقبة الجبائيّة على المستوى الوطني للأداءات والمعاليم والضّرائب والأتاوى وغيرها من الموارد الجبائيّة الخاضعة لأحكام مجلّة الحقوق والإجراءات الجبائيّة. وبالنظر إلى ما سرب عن جرائم الفساد المالي للرئيس المخلوع بن علي وأقربائه وخاصة الطرابلسية وغيرهم من رجال الأعمال الذين لهم نفوذ كبير حيث عادة ما تعطى تعليمات بعدم مراقبة او حتى الخوض هذا الملف مما سبب خسارة كبيرة للاقتصاد التونسي وجريمة جنائية على معنى القانون الجبائي. واليوم وبعد مرور أكثر من أربع أشهر على قيام الثورة يجوز التساؤل لماذا عزفت الحكومة المؤقتة عن فتح هذا الملف وذلك من خلال التعهد القضاء بتعين خبراء في الاختصاص لتحديد المعلوم الضريبي الذي وقع التهرب من دفعه مع تقديم قضايا في الغرض يفصل فيها القضاء بكل عدل ونزاهة. إن التهرب من فتح هذا الملف من الحكومة المؤقتة يطرح إشكالية كبيرة حول وجود قوى من أصحاب المال تتحكم في قراراتها واعتقد جازما أن من أسس احترام هيبة الدولة هو السعي بصدق وإخلاص في العمل على تطبيق قوانينها على جميع دون أدنى تميز.

قضايا كثيرة لم تفتح بعد و لكن عنا مثل تونسي قالك الي يسرق يغلب الي يحاحي ..للان الداء الاكبر في المسؤولين الكبار الذين يحاولون استغلال الوقت لطمس معالم جرائمهم وعيب الحكومة انها لم تسطر برنامج معين لتحيد مسؤولياتها في هذه الفترة فقد انكبت في قضايا اجتماعية و اقتصادية و تركت ملفات الفساد على جنب و حتى القضاء لم تقم بتحريره حتى يعمل بصفة جدية تركته مكبلا و هذا يدعو للشك بانه هناك من لا يريد المحاسبة و فتح ملفات كبيرة ..انها رؤوس الاموال التي تتغلغل في الدولة و التي تتحكم في كل شئ لأنها مورطة للنخاع و لا ننسى شئ مهم ان المرسوم المتعلق بالعفو عن أصحاب الشيكات بدون رصيد خدم بصفة فعلية المسمى كمال لطيف و المورط في 150 قضية شيكات بدون رصيد و الفاهم يفهم ..و هذه نقطة في بحر التجاوزات الكبيرة لهذه الرؤوس من الاموال فما بالك الضرائب و الادءات.

لم يكن أحد يتوقع أن مكالمة هاتفية من رجل أعمال شاب إلى السفير التونسي في وارسو، مطلع 1984، ستكون حاسمة في وضع تونس على سكة الإطاحة بالرئيس العجوز الحبيب بورقيبة، وإيصال الجنرال زين العابدين بن علي إلى سدة الحكم. كان ذلك الشاب هو كمال اللطيف، الذي ربطته علاقات متينة منذ الثمانينات مع المعارضين والمستقلين وأركان الحكم. أما السفير التونسي لدى بولندا فكان… زين العابدين. خلال تلك المكالمة أخبر اللطيف بن علي بأنه نجح في إقناع رئيس الوزراء محمد مزالي (1980 – 1986) في تسميته مديراً عاماً للأمن الوطني بعد أيام من «انتفاضة الخبز» التي ألهبت العاصمة تونس وغالبية المدن التونسية في الأيام الأولى من 1984. لم يكن بن علي يعرف مزالي، إلا أن اللطيف كان صديقاً للإثنين. ومنذ تسلّم الجنرال ملف الأمن ظل نجمه في صعود بدعم من اللطيف، من مدير إلى كاتب دولة (وزير دولة) إلى وزير للداخلية في 1986، قبل أن يعتلي منصب الوزير الأول (رئيس الوزراء)، ما أهّله لخلافة بورقيبة وفق الدستور.

لكن خصوم بن علي الطامحين إلى خلافة بورقيبة، ومنهم محمد الصياح ومنصور السخيري، حاولوا قطع الطريق أمامه بتأليب الرئيس العجوز عليه والتمهيد لإقالته، مثلما أقيل قبله رشيد صفر. أدرك اللطيف حجم المخاطر التي تترصد صديقه بن علي، الذي يتحدر وإياه من مدينة حمام سوسة (وسط)، فأقنعه بأن لا حل أمامه سوى تنحية بورقيبة قبل أن يعزله، وربما يُحاكمه.

في هذا الحوار مع «الحياة» يتحدث رجل الأعمال والسياسي المخضرم كمال اللطيف عن التحضيرات التي سبقت الإطاحة ببورقيبة يوم 7 تشرين الثاني (نوفمبر) 1987، والاتصالات التي أُجريت مع الأميركيين والجزائريين لوضعهم في الصورة، قبل أن يتطرق الحديث إلى تعثر المسار الديموقراطي وبداية القطيعة بين الصديقين الحميمين بعد زواج بن علي من عشيقته آنذاك ليلى الطرابلسي. في ما يأتي نص الحوار:

> كيف وضع بن علي قدمه على درجات السلّم الذي أوصله إلى الحكم؟

– بعد أحداث «انتفاضة الخبز» الدامية أقنعتُ رئيس الوزراء آنذاك محمد مزالي باستدعاء بن علي، الذي كان تولى منصب مدير عام الأمن الوطني في أعقاب الإضراب العام الذي شنّه الاتحاد العام التونسي للشغل (اتحاد العمال) في 1978. وافق مزالي فعدتُ إلى مكتبي وهاتفتُ بن علي الذي كان سفيراً في وارسو لأزفّ له القرار. كان الهاجس الأمني هو الذي يُؤرق التونسيين وبخاصة أوساط رجال الأعمال بعد أعمال النهب والحرق التي رافقت «ثورة الخبز». وبدا أن بن علي العارف بالملف الأمني، باعتباره شغل منصب مدير المخابرات العسكرية بين 1958 و1974، هو الرجل المناسب لتولي تلك المسؤولية الدقيقة. ومنذ تلك اللحظة تسلّق الرجل سريعاً درجات السلّم من وزير مكلف بالأمن لدى وزير الداخلية إلى وزير داخلية، فرئيس وزراء في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) 1987 حتى تربع على سدة الرئاسة بعد 35 يوماً فقط من تسلّمه رئاسة الوزراء.

> كيف تمت الإطاحة ببورقيبة، وهو الذي كان يُعتبر «المجاهد الأكبر»؟ وماذا كان دورك في تلك العملية؟

– لا شك في أن بورقيبة هو قائد الحركة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي، وهو أيضاً باني الدولة التونسية الحديثة، وقد حقق مكاسب مهمة بوّأت البلد مكانة متميزة ليس فقط في العالم العربي بل في العالم الثالث بأسره، مثل تعميم التعليم وإجباريته وتحرير المرأة من تركة التقاليد البالية، ما دمج نصف المجتمع في الدورة الاقتصادية وأتاح للفتيات الجلوس على مقاعد العلم مثل زملائهن الفتيان. كان هذا في العقدين الأولين بعد الاستقلال، أما في الفترة التي نحن في صددها، أي أواسط الثمانينات من القرن الماضي، فبلغ من السن عتياً كما يُقال ونالت الشيخوخة من مداركه وأوهنت قدرته على اتخاذ القرار الحكيم، حتى بات موضع تندّر من المواطنين.

> كم كان عمره؟

– 84 سنة وفق الرواية الرسمية، لكنه كان أكبر من ذلك.

> عملياً كيف أثر ذلك في تصريف شؤون الدولة؟

– ربما ليس أدل على «خرفه» من أن تونس عرفت في تلك الفترة ثلاثة رؤساء وزراء، مزالي وصفر وبن علي، وكان يستعد لتسمية رابع هو محمد الصياح في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 1987، أي بعد شهر تقريباً من تسمية بن علي في ذلك المنصب. وكان المنصب يُثير شهية كثير من السياسيين لأنه بوابة الرئاسة وفق الدستور الذي كان ينص على أن الوزير الأول هو الذي يخلف رئيس الدولة في حال الوفاة أو العجز. «العجز»… كانت تلك العبارة هي المفتاح السحري. وانطلاقاً من هذه النافذة وجدنا المبرر الدستوري للتخلص من بورقيبة، ولكن العملية كانت ترمي في الحقيقة الى إنقاذه أيضاً.

> إنقاذه ممن؟

– إنقاذه من نفسه، فنحن رمينا أولاً للمحافظة على كرامته وقيمته التاريخية والرمزية، وثانياً لإنقاذ الدولة من الانهيار. علينا أن نتذكر أن لا أحد كان يعمل من الوزير إلى الموظف الصغير. الجميع كان ينتظر نهاية «ماتش» الخلافة بين أركان النظام.

> هل وضعتم أطرافاً خارجية معنية باستقرار تونس في صورة ما كنتم تُحضّرون له؟

– كانت تربطني علاقات صداقة مع السفير الأميركي روبرت بلاترو، وصادف أن هناك وفداً زائراً من مجلس الشيوخ الأميركي كان يستعد للقاء بورقيبة، الذي حزم أمره وقرر عزل بن علي، فطلبت من بلاترو إشعار بورقيبة خلال استقباله للوفد بأن الولايات المتحدة تدعم بن علي، وفعلاً أرجأ قرار العزل فكسبنا بعض الوقت للمضي في تنفيذ خطتنا. أما الطرف الثاني الذي وُضع في الصورة، فكان الرئيس الشاذلي بن جديد، إذ زار وزير الداخلية الجزائري الهادي الخضيري تونس في تلك الفترة، وكان بن علي صديقاً له منذ أن كانا يشغلان منصبي مديري الأمن الوطني. ورأى بن علي أن يُطلع نظيره على الخطة على أمل أن يكون الرئيس بن جديد في الصورة، واتفق معه على إشارة محددة خلال مكالمة هاتفية يُجريها معه بعد عودته الى الجزائر، حتى يعرف موقف بن جديد، وكانت الإشارة إيجابية.

> لكن خصوم بن علي كانوا يوغرون صدر بورقيبة عليه ويسعون لعزله بكل الوسائل…

– هذا صحيح، فقد استقبله مرة بغضب شديد وقال له كلاماً قاسياً قبل أن يصفعه. جاءني بعدها لكي أجد له مخرجاً، فالتقيت الهادي مبروك سفير تونس في باريس آنذاك، الذي كان يستعد للسفر إلى الجزائر في زيارة رسمية، وكان بورقيبة يأخذ بنصائحه. ولما عرضت عليه الأمر، طلب مقابلة الرئيس مُتعللاً بأنه يرغب في سماع توجيهاته قبل أن يزور الجزائر، وأسرّ له في ثنايا الحديث بأن البلد مُعرّض لتهديد أمني كبير وأن بن علي هو الرجل المناسب للمرحلة. بعد ذلك اللقاء تراجع بورقيبة عن مشروع إقالة بن علي.

> أصبحت الطريق سالكة للمضي في خطتكم، هل يمكن أن نعرف دور كل من بن علي والحبيب عمار وكمال اللطيف والهادي البكوش في إزاحة بورقيبة؟

– منذ طلّق بورقيبة زوجته وسيلة بن عمار أصبحت ابنة شقيقته سعيدة ساسي تهتم بشؤونه. وفي يوم من الأيام جاءت سعيدة إلى بن علي لتُخبره بأن خالها قرر عزله، فهاتفني وهاتف الهادي البكوش الذي كان يشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية والحبيب عمار قائد الدرك الوطني. اجتمعنا نحن الأربعة وناقشنا الوضع، فقلتُ إن المركب يترنح وعلينا إنقاذه، وأبدى عمار استعداده للمساهمة في إنجاح الحركة ميدانياً، أما البكوش فكان متردداً وحذراً. في اليوم التالي، قابل بن علي الرئيس، فكان اللقاء مُحبطاً لأنه انتقده بشدة وأهانه. هاتفني بعد اللقاء والتقينا على انفراد. شجعته على الحسم قبل فوات الأوان. وبعد فترة انطلقت العملية فتولى الحبيب عمار التحضيرات الميدانية، وكلف الهادي البكوش بصياغة البيان السياسي الذي أصبح يُعرف بـ «بيان السابع نوفمبر» (تشرين الثاني). كان البكوش عائداً إلى بيته من حفلة السفارة السوفياتية فاستدعاه بن علي إلى وزارة الداخلية حيث رابط طوال ليلة التغيير، وأذيع البيان فجراً.

> لماذا شجعت بن علي وأنت تعرف أن قامته ليست قامة رئيس دولة؟

– كان الوضع مأسوياً والتغيير ضرورياً، وكنت حريصاً في الوقت نفسه على أن يتم في إطار الشرعية، وكان بن علي وزيراً أوّل، وبالتالي فهو الخليفة الدستوري ولم يكن في مقدور أحد آخر تولي منصب الرئاسة. ثم إن البيان كان برنامجاً ديموقراطياً سانده الجميع وانضمت إليه كل التشكيلات السياسية والمستقلون ومُكونات المجتمع المدني. وبالاعتماد على شبكة صداقاتي أتحتُ للرئيس الجديد أن يجتمع مع المعارضين والحقوقيين والنقابيين والمستقلين لكي يعرف المجتمع الذي كان في قطيعة عنه. بل إن كثيراً منهم تمت تسميتهم لاحقاً في مناصب وزارية أو ديبلوماسية، بعدما تأكدوا من أن صفحة جديدة فُتحت في تاريخ تونس.

> كان مكتبك في شارع بيروت في العاصمة يعج بكبار المسؤولين الذين كانوا يطبخون معك القرارات المهمة، هل يمكن أن تُفسر لنا كيف انتكست الانتخابات التعددية المبكرة في 1989؟

– كان البكوش هو الوزير الأول وهو لا يؤمن بالتعددية، وتحالف معه كل من وزير الدفاع عبدالله القلال ووزير الداخلية الشاذلي النفاتي والأمين العام للحزب الحاكم عبدالرحيم الزواري، فأجهضوا التجربة التعددية.

> لكن الانعطاف نحو الدولة البوليسية تم بعد ذلك…

– في 1991 ومع تولي القلال وزارة الداخلية انطلقت حملات قمع ضد الإسلاميين في البداية، ثم شملت الجميع من قيادة رابطة حقوق الإنسان إلى الشخصيات الليبرالية وحتى المسؤولين في الدولة، ومنهم رئيس الحكومة الموقتة الحالي الباجي قائد السبسي الذي كان رئيساً لمجلس النواب وتم إبعاده من دون سبب.

> دافعت عن رابطة حقوق الإنسان قبل تعليق نشاطها، ما تسبب بأزمة سياسية، لماذا اتخذ بن علي ذلك القرار؟

– كانت تلك بداية القطيعة إذ اختلفتُ معه بسبب قانون الجمعيات الذي أعدّه القلال خصيصاً لضرب الرابطة وإسكات صوتها، وأقنعته بالتراجع عنه فتخلّى عنه بن علي فعلاً، لكن ما إن ابتعدتُ عن دائرة القرار حتى أعاد القلال العمل بالقانون وعلّق نشاطها وختم مقرها المركزي بالشمع الأحمر.

> لكن خلافك الأساس كان مع ليلى الطرابلسي التي استحوذت على قلب بن علي…

– عرف بن علي ليلى في 1984 وكانت تعمل موظفة في شركة مقاولات. سحرته وهام بها، حتى قرر تطليق زوجته الأولى وتزوجها في 1992. حذرتُه من أنه يرتكب خطأ كبيراً بارتباطه بها. كنت أعرف الوسط الذي أتت منه وحقيقة أسرتها وقُلت له ذلك بصراحة، لكن ما إن تزوجها حتى أخبرها برأيي فيها وبكوني ضد الزواج، فحقدت عليّ.

> كيف أصبحت مؤثرة في صنع القرار؟

– منذ 1992 أحاطت نفسها بعصابة من المستشارين وبخاصة عبدالوهاب عبدالله الذي كان مسيطراً على الإعلام وعبدالعزيز بن ضياء وعبدالله القلال الذين صاروا يتقربون منها لكي يقتربوا من قلب بن علي. أصبحت تتدخل في كل القرارات، تعزل وزراء وتُسمّي آخرين، وبخاصة بعد تدهور صحة بن علي في السنوات الأخيرة.

visitez aussi

بالفيديو / عبد الباقي بن مسعود : »أم كلثوم عمرها كامل تغني ما عملتش طيارة.. شكونو هذا كادوريم؟ »

أثارت زيارة نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو جدلا واسعا في تونس وخاصة بين الإعلاميين، وانتقد …