Actualité
Home / Politique / إلى السادة: رئيس الجمهورية قيس سعيد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ رئيس مجلس نواب الشّعب راشد الغنوشي

إلى السادة: رئيس الجمهورية قيس سعيد رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ رئيس مجلس نواب الشّعب راشد الغنوشي



باعتبار أنّ الأوّل هو رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي والثاني رئيس الحكومة والسّلطة التنفيذية والأخير رئيس السّلطة التّشريعية.



صحيح أنّ مجلس نوّاب الشّعب هو سلطة تشريعية ورقابية وليس من اختصاصه ولا صلاحياته اتخاذ إجراءات وتدابير لحماية أبناء شعبنا، لكن ليكن في علمكما أنّ الشعب انتخب نوّابه للدّفاع عن مصالحه ومشاغله وحمايته من هكذا آفات ومنح الثّقة لحكومة تكون مستأمنة على حياة وعيش وأمن مواطنينا.



ولتعلموا كذلك أننا السلطة الأصلية والتي بإمكانها سحب الثقة في أي وقت تراه صالحا خاصة إذا حادت السلطة التنفيذية عن مسارها الطبيعي ألا وهو خدمة الوطن والمواطن وحمايته من كل ما من شأنه أن يمسّ من حياته وأمنه.

صحيح أنّ الوقت غير مناسب وصحيح أنّني خرقت واجب التحفظ لكن هذا لا يعنيني في الوقت الحاضر أمام الكارثة المحدقة ببلادنا وفي هذا الإطار سأعلم أبناء شعبنا بأن رئيس الحكومة رفض الحضور اليوم الثلاثاء في اجتماع مكتب المجلس ورؤساء الكتل وقد أعلمنا بذلك عبر اتصال هاتفي يوم أمس بطريقة فيها كثيرا من التعالي واحتقار للمجلس ونواب الشعب والأخطر والاهم عدم الاكتراث بدقة المرحلة لإطلاعنا على الوضعية الحالية في هذه الأزمة والتشاور من خلال تقديم حلول ومقترحات عملية

كذلك للمرّة الثانية على التوالي رئيس الحكومة يغالط الشعب ويقول في خطابه الأوّل كما في الثاني بعد التشاور مع رئيس مجلس نوّاب الشّعب وهذا غير صحيح في المرّتين.

بخصوص رئيس الجمهورية والفقرة الأخيرة من بيان الرئاسة بعد استقبال رئيس الحكومة لعمري فقد نسفت تاريخ مؤسّسة رئاسة الجمهورية التونسية وعراقتها وبرتوكولها فكيف تقوم بإعلام بقية دول العالم بخصومة داخلية بين السّلطة التنفيذبة والتشريعية؟ أليس هذا شأن داخلي وقد تربّينا على عدم نشر غسيلنا؟ ألن يزيد هذا في استفحال أزماتنا الاقتصادية والاجتماعية والصحّية والمؤسّساتية؟ وأيّ رسالة نبعث بها إلى أصدقائنا في الخارج؟

في الأخير أطالبكم أنتم قيس سعيد وإلياس الفخفاخ وراشد الغنوشي بصفتكم رؤساء السّلط العليا في الدولة، أن تتجاوزوا خلافاتكم وأن تجتمعوا في أقرب الآجال لتقرّروا معا مستقبل هذا الشعب وتعلنوا عن قرارات جريئة وتظهروا على الأفل في صورة جماعية مع بعضكم الثلاثة لتعطوا على الأقل بصيص أمل يطمن هذا الشعب المسكين.

أقول كلامي هذا، واللهم فأشهد أنّني قد بلّغت وتأكدوا أنّ بلادنا بعد الكورونة لن تكون كما قبلها وسيتحمّل كلّ شخص مسؤوليته أمام الله وأمام الجميع.

* (نصّ تدوينة النّائب الثّاني لرئيس مجلس النوّاب طارق الفتيتي).

visitez aussi

وزيرة العدل تأذن بإجراء تتبّعات خاصة بـ’الجهاز السرّي’ لحركة النهضة

أذنت وزيرة العدل ليلى جفّال للوكيل العام لمحكمة الاستئناف بتونس لتعهيد وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية …